عبد الوهاب بن علي السبكي

148

طبقات الشافعية الكبرى

وقال أبو بكر الخطيب هذا باطل قد نزه الله ابن المديني عن قول ذلك في قيس وليس في التابعين من أدرك العشرة وروى عنهم غيره ولم يحك أحد ممن ساق محنة أحمد أنه نوظر في حديث الرؤية وقال أبو العيناء دخل علي بن المديني إلى أحمد بن أبي دؤاد بعد محنة أحمد فناوله رقعة وقال هذه طرحت في دارى فإذا فيها : يا ابن المديني الذي شرعت له * دنيا فجاد بدينه لينالها ماذا دعاك إلى اعتقاد مقالة * قد كان عندك كافرا من قالها أمر بدا لك رشده فقبلته * أم زهرة الدنيا أردت نوالها فلقد عهدتك لا أبالك مرة * صعب المقادة للتي تدعى لها إن الحريب لمن يصاب بدينه * لا من يرزي ناقة وفصالها فقال له لقد قمت وقمنا من حق الله بما يصغر قدر الدنيا عند كثير ثوابه ثم وصله بخمسة آلاف درهم وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة سمعت علي بن المديني يقول قبل موته بشهرين القرآن كلام الله غير مخلوق ومن قال مخلوق فهو كافر وقال البخاري مات علي بن المديني ليومين بقيا من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين وقال الحارث وغير واحد مات بسر من رأى في ذي القعدة وغلط من قال سنة ثلاث . ( ومن الفوائد عن علي رحمه الله ) روى أبو محمد بن حزم الظاهري في كتاب الاتصال أن أبا محمد حبيبا البخاري وهو صاحب أبي ثور ثقة مشهور قال حدثنا محمد بن سهل قال سمعت على